عبد الملك بن زهر الأندلسي
124
التيسير في المداواة والتدبير
الحيوان الميت فضلا عن الحيّ ، مع أن اختبار ذلك عسر جدا . فإنا لا نصل إلى العظم ، أيّ عظم كان ، الا وقد قطعنا ما كان يحجبه « 846 » من لحم وأغشية وجلد ، وكلها تحس حسا قويا ، فبكدّ « 847 » ما كان يوجد حس العظم لضعفه . وقد علمنا أنه متى كان وجعان أخفى القويّ منهما الضعيف جملة ، فإن أبقراط يقول إن الوجع الشديد يخفي معه الوجع الضعيف . وعلى كل حال إن كان للعظام حسّ فحسّها يسير جدا فكيف لا يخفى مع ذكاء الحسّ الذي « 848 » لا يصل إلى العظم حتى يقطع . والذي لا يشكّ فيه أنها من المسائل المشكوك فيها . وأما بالحجّة التي وصفت « 849 » فما قد تقدم ذكره معارض لها . ذكر الشّقيقة « 850 » ( وتعرض الشقيقة ) « 851 » وهو اسم جرت عوائد الناس أن يجروه على ألسنتهم ، وذلك وجع في قسم الرأس . والعليل قد يحسّ بأنه غائر في الرأس . فلننظر أيّ موضع يكون الوجع فيه ، فليس إلّا إما الغشاء الذي من خارج ( القحف ) « 852 » ، وإما أن يكون في الغشاء ( الذي تحت القحف ، وإما أن يكون في الغشاء ) « 853 » ، الرقيق المحيط بالدماغ . وإنما خالف هذا الداء الداء « 854 » المعروف بالبيضة أن هذا يكون في قسم واحد خاصة ، يكون إما عن ريح حارة ، وإما عن امتلاء ، وما كان عن ريح يكون معه تمددّ ويصيب دفعة ، ويحسّ العليل
--> ( 846 ) ب : عليه . ( 847 ) ب : فيكون . ( 848 ) في النسخ الأربع : التي . ( 849 ) ط ك ل : وضعت . ( 850 ) العنوان من ب ط ك . ( 851 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب . ( 852 ) ( القحف ) ساقطة من ب ك . ( 853 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك ( 854 ) ب : الدواء .